مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
186
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
يعقوب جيشه أن يختبئوا فى الأماكن التى لم يروها ، و لما جاء الرسول إلى يعقوب لم ير أحدا مطلقا سوى غلمان صغار ، فأكرم يعقوب الرسول و قال له كلاما طيبا و أعطاه العطايا و قال : إننى مضيت من هنا إلى سجستان و لم أحضر جيشا و جئت بعدد من الغلمان معى حتى يوقن محمد أننى جئت أنشد الصداقة حتى يتحد معى و هو أعظم رجل فى إيران و خراسان ، و ما أصنعه كله إنما هو بأمر منه ، و يعلم أن أحمد بن عبد اللّه الخجستانى كل معى ثم فارقنى فلابد أن يعطينى جيشا حتى الحق بالخجستانى فإنه فسد على خراسان كلها و ما قمت به كله صار هباء منثورا فرجع الرسول مسرورا ، و أخبر محمد بن و اصل بما رأى و قال إن هاجمته ستقتلعه من الدنيا فى لحظة واحدة حتى لا يقول أحمد إن جيش يعقوب بن الليث قد تنحى عنه و كان معه غلمان صغار غير محنكين فركب محمد و قصد يعقوب و خرج يعقوب أمامه و وصلوا إلى بيضا و نشبت بينهما حرب ضروس و لم يكن يعلم محمد أن هناك عشرة آلاف فارس يتبعون يعقوب و كان مع محمد بن و اصل ثلاثون ألف فارس و مع يعقوب خمسة عشر ألف فارس و رأى محمد بن و اصل أن عشرة آلاف رجل من رجاله قتلوه فى مكان واحد و انهزم محمد بن و اصل و مضى و لحق به عند زمبير كان « 1 » من خلف ظهره و مضى فى أثره ، حتى دخل الجبل ثم أسره مع عشرة آلاف رجل كانوا فى ذلك المكان وسط الجبل و صعد الجبال الأخرى ، و نزل يعقوب فى رامهرمز ، و أرسل المعتمد إسماعيل بن إسحاق القاضى إلى يعقوب رسولا فى سنة اثنتين و ستين و مائتين ، و قدم عبد اللّه بن الواثق على يعقوب و رحب به و فى العام نفسه مات و هو ضمن جيش يعقوب ، و أسند المعتمد ولاية ما وراء النهر فى العام نفسه إلى نصر بن أحمد بن أسد بن سامان السامانى ، و كان أبو
--> ( 1 ) رم بيزنجان وردت فى الطبرى بعد أحداث سنة 261 ه بعد معركة هزيمة محمد بن و اصل على حدود مدينة البيضا فى فارس و يطابق الطبرى تاريخ سجستان ، فى هذه الحادثة يقول الطبرى و فى هذه السنة أوقع أصحاب يعقوب بأهل زم موسى بن مهران الكردى لما كان مما لا تهم لمحمد بن و اصل فقتلوه و انهزم من مهران .